السيد محمد الصدر
332
ما وراء الفقه
الجسد وجعله ست فرائض : النفس والبصر والسمع والكلام ونقص الصوت عن الغنين والبحح ، والشلل من اليدين والرجلين . ثم جعل مع كل شيء من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية . والقسامة : جعل على العمد خمسين رجلا . وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا . وعلى ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر ، وما كان دون ذلك فحسابه من ستة نفر . والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح ونقص اليدين والرجلين ، فهو ستة أجزاء الرجل . تفسير ذلك : إذا أصيب الرجل من هذه الأجزاء الستة ، وقيس ذلك فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف هو وحده ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد . وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن كان أربعة أخماس ( خمسة أسداس ) بصره حلف هو وحلف معه أربعة وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر . وكذلك القسامة في الجروح كلها . فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان فإن كان سدس بصره حلف فيه وإن كان الثلث حلف مرتين وإن كان النصف حلف ثلاث مرات . وإن كان الثلثين حلف أربع مرات وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات وإن كان كله حلف ست مرات . ثم يعطى . الجهة الثانية : في التوضيح العام للقسامة بغض النظر عن بعض التفاصيل . فإن القسامة بالفتح مأخوذة من القسم ، ويراد بها الهيئة المعنوية الحاصلة في تعدد الأقسام . وهذا المعنى أولى من التعبير بأنها عبارة عن الرجال الخمسون الذين يقسمون . كما قال ابن منظور « 1 » . فإن هؤلاء الرجال قد
--> « 1 » لسان العرب .